الفاشل هو الإنسان المنبطح.. الفاشل هو الذى يصنع المشكلة ويعجز عن حلها.. الفاشل هو الشخص الفاقد للنشاط والهمة.. هو الكسول الرخو بليد الحس.. هو الذى لا يعرف ويدعى المعرفة..
هذا ينطبق على النظام الحالي الذي يحكم مصر من ثلاثون عاما ولم يقدم لنا شي بل اخر كل شي ويغطى جهله بالأكاذيب والمظهر البراق.. والذى لا يعرف كيف يتقدم خطوة واحدة إلى الأمام.. ودائما يأخذ صفر في كل شي حتى مياه النيل التي هي شريان الحياة في مصر ، شعاره بقاء الحال على ما هو عليه.. وهو دائما خائف ومرتعش من اي صوت يعلو بالحق ويطالب بحقوق الشعب التي نهبها النظام ورجاله على مر السنين ، وإذا وجد نفسه متورطا فى إصدار قرار خلق مشاكل مفتعلة حتى يشغل الرأي العام بها وينسى الناس ما هم فيه من فقر ومصائب يومية من جراء هذا النظام الفاشل ، الذي استخدم في قمع الناس وتضليلهم كل شي من شرطة وارهاب حتى وصل الامر الى الشيخ الذى يصلى الناس خلفه يدعوا الناس الى اطاعة النظام الفاشل ويدعوا له بطول العمر ودوام الصحة .. ويسمع كلام السيدة حرمه أخذا بمبدأ الشورى وعملا بمنهج الطاعة وهي السيدة التي عاثت في الارض فسادا وضربت بكل القوانين عرض الحائط في سبيل نصرة قلة من اصدقائها..
الفاشل هو الذى يعشق الخصم ويكره الإضافة.. يؤمن بالنظرية المختلفة التى تقول.. «لا تعمل حتى لا تخطئ».. يجب أن تكون أوراقه بلا أخطاء ولا يعنيه أبدا أن يدون فيها نجاحات.. الفاشل بليد سميك العقل والجلد لا يؤثر فيه غليظ القول ولا حتى وخز الإبر..
والكارثة أن الفاشل يرى فى نفسه أنه أنجح الناس.. وله كل الحق فى ذلك الإحساس، وعليه أن يتباهى ويزهو بنفسه.. فهو فى مكانه سواء كان «كناسا» فى شارع أو وزيرا فى وزارة.. أورئيسا ، نقول لعامل النظافة: «الشارع عبارة عن مخزن قازورات».. فيرد عليك بكل هدوء وثبات «مش بإيدى يا بيه» الناس بتوسخ أكتر ما أنا بنضّف!!.. وتسأل الوزير «الحال مايل عندك ليه» فيكون رده مثل صفعة مخبر متمرس على الضرب على القفا.. مين غبى قال لك إن الحال مايل.. يشوف الأرقام وبعدين يتكلم!!.. ولا يكتفى بهذا.. وإنما يضيف.. والله الواحد زهق وفي النهاية تكتشف ان النظام فاشل من راسه حتى اسفل القدم..
من هنا اتضح لنا أن الأرقام هى أقوى الأسلحة التى يحصل بها الفاشلون على انتصارات وهمية وكاذبة.. ورغم حالة الزهق.. فإنهم لا يرحلون أبدا بل يتمسكون بالكرسي لاخر لحظة في العمر ويريدون توريثه لابنائهم حتى يكملوا سلسلة الفشل .. فهم لم يزهقوا من المنصب ولكن زهقوا من هذا الشعب!!..
والمتأمل لأحوال البلد الذى نعيش فيه يدرك على الفور أن هذا البلد الأمين ما كان له أن يصل إلى هذه الفوضى وهذا التراجع المزرى والتخلف فى كل المجالات إلا فى وجود هذا القطيع من الفاشلين.. أقول: «القطيع» لأنهم فعلا كذلك.. فى داخلهم عشق الخراف والنعاج للتبعية، ولأن رأس الخروف صغيرة الحجم خفيفة الوزن بالنسبة لمؤخرة هذا الحيوان، فإن قوة الدفع إلى الأمام تكون صعبة بحكم الحمولة المتكدسة والتى تستدعى قوة خارقة لجرها.. لذا فهؤلاء الفاشلون يسيرون كما تسير الخراف بعد أن سمنت مؤخراتهم وتفلطحت من سرقة ونهب مال الشعب . حسبنا الله ونعم الوكيل
أرصد كل الأزمات التى تشهدها البلاد.. وأقرأ فى الصحف مشكلة هنا.. ومصيبة هناك.. وأسأل نفسى من المسئول هنا وهناك؟.. وس
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ